ابن عبد البر
124
التمهيد
إذنه وليس هذا موضع كبر كبر لأن السن إنما يراعى عند استواء المعاني والحقوق وكل ذي حق أولى بحقه أبدا والمناولة على اليمين من الحقوق الواجبة في آداب المجالسة وفي هذا الحديث دليل على أن الجلساء شركاء في الهدية وذلك على جهة الأدب والمروءة والفضل والأخوة لا على الوجوب لإجماعهم على أن المطالبة بذلك غير واجبة لأحد وبالله التوفيق وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم جلساؤكم شركاؤكم في الهدية بإسناد فيه لين حديث سابع لأبي حازم مالك عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني أنه قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى شاب براق الثنايا ( 70 ) وإذا الناس معه إذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه وصدروا عن قوله فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل فلما كان الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي قال فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئت من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت له والله إني لأحبك في الله فقال آلله قال فقلت آلله فقال آلله فقلت آلله قال فأخذ بحبوة ردائي بجبذني إليه وقال ابشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تبارك وتعالى